الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

تنقيح المقال 8

تنقيح المقال في علم الرجال ( ط . ق )

وعن أبي بصير وعبد الواحد بن المختار أيضا وروى عنه علىّ بن الحكم والسّندى بن محمّد وفضالة بن ايّوب 29 أبان بن عمرو بن أبي عبد اللّه الجذلى الكوفي الضّبط الموجود في نسختين من رجال الشّيخ عمر بغير واو ولكن في باقي كتب الرّجال عمرو مع الواو والجذلى نسبة إلى جذل بكسر الجيم الموحّدة المنقّطة من تحت والذّال المعجمة واللام الطّعان بالطّاء والعين المهملتين ثمّ الألف ثمّ النّون لقب علقمة بن فراس بن غنم من مشاهير العرب كما صرّح به في القاموس وغيره وفي نسختين من رجال الشيخ ره الجدلي بالدّال المهملة وعليه فيكون نسبة إلى أم حىّ من طي « 1 » اسمها جديلة بنت سبيع بن عمر وابن حمير وهي امّ جندب وحورا بنى خارجة بن سعد بن فطرة بن طىّ والنّسبة جدلى محرّكة التّرجمة قد عدّه الشيخ ره من رجال الصّادق عليه السّلم وظاهره كونه اماميّا الّا انّ حاله مجهول 30 أبان بن عمر الأسدي ختن ال ميثم بن يحيى التمّار الضّبط قد مرّ ضبط الأسدي في أبان بن أرقم والختن بالتحريك الصّهراى زوج البنت كما في القاموس وغيره وفي الصّحاح انّ الختن كلّ من كان من قبل المرأة مثل الأب والأخ ثمّ قال هكذا عند العرب وامّا العامّة فختن الرّجل عندهم زوج ابنته انتهى وكيف كان فقد عدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الصّادق عليه السّلام وزاد النّجاشى قبل التّمار السمّان وقال انّه شيخ من أصحابنا ثقة لم يرو عنه الّا عبيس بن هشام النّاشرى انتهى وقد وثقة جماعة منهم فاضلا الوجيزة والبلغة أيضا ولم يرد فيه قدح بوجه وجعل في المشتركات رواية عبيس بن هشام عنه مميّزا له عن غيره ورمز بن داود له لم نظرا إلى عدم ذكر النّجاشى روايته عن أحد من الائمّة عليهم السّلام ومن لم يقف على طريقة ابن داود اعترض عليه بتصريح الشيخ وغيره بروايته عن الصّادق ( ع ) وقد ذكرنا في ذيل الفائدة الثّالثة سقوط هذا الاعتراض 31 أبان بن كثير العامري الغنوي الكوفي الضّبط كثير بالكاف المضمومة والثاء المثلّثة المفتوحة ثمّ الياء المثنّاة من تحت والرّاء المهملة كزبير والعامري بالعين المهملة ثمّ الألف ثمّ الميم والرّاء المهملة المكسورتين ثمّ الياء نسبة إلى عامر أبى قبيلة وهو عامر بن « 2 » صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن وامّه عمرة بنت عامر بن الظّرب والغنوي بالغين المعجمة والنّون المفتوحتين والواو المكسورة والياء نسبة إلى غنى على فعيل حىّ من غطفان كذا في الصّحاح والقاموس وقال في التّاج بعد قوله والنّسبة اليه غنوى ما لفظه قال شيخنا وقد اغترّ المض بالجوهرى والّذى ذكره ائمّة الانساب انّه غنّى بن اعصر واعصر هو ابن سعد بن قيس بن عيلان وغطفان بن سعد بن قيس بن عيلان كما قاله الجوهري نفسه فاعصر أخو غطفان وباهلة وغنى أبناء اعصر فليس غنى حيا من غطفان كما توهّم المض تقليدا قلت هو كما ذكره فانّ سياقهم يدلّ على انّ غطفان عمّ غنى وقد يجاب عن الجوهري والمض انّه قد يعتزى الرّجل إلى عمّه في النّسب وله شواهد كثيرة في النّسب مع تامّل في ذلك انتهى التّرجمة قد عدّه الشيخ ره في رجاله ابان هذا ممّن روى عن الصّادق عليه السّلم ولم يذكره أحد بمدح ولا قدح فهو من المجاهيل نعم ظاهر الشيخ كونه اماميّا 32 أبان بن المحاربي الضّبط قد اختلفت النّسخ في هذا اللقب ففي المنهج أبان بن المحاربي بالحاء ثمّ الرّاء المهملتين ثمّ الباء المنقّطة واحدة من تحت ثم ياء النّسبة ومثله نسخة النّقد مكتوبا على الابن خاء النّسخة وفي نسخة من الفهرست باسقاط الابن من بينهما وفي نسخة أخرى لم تحرز صحّتها أبان بن المحارق بالحاء ثمّ الألف ثمّ الراء ثمّ القاف وفي نسخة من جامع الرّوات مصحّحة جدّا ابان المحازلى بالميم ثمّ الحاء ثمّ الزّاى ثمّ اللام والياء من غير فصل الابن بينهما وظنّى انّ الصّحيح المحاربي لعدم معنى مناسب للباقي وكون بنى محارب قبائل كما صرّح به في القاموس وغيره بل هو المحاربي تحقيقا لتصريح ابن الأثير في أسد الغابة بكونه محاربيّا وقال انّه أحد الوفد الذين قدموا على رسول اللّه ( ص ) من عبد القيس ثمّ نبّه على اتّحاد ابان المحاربي وابان العبدي ثمّ نقل زعم ابن منده كونهما اثنين ثمّ قال وهو وهم منه فان ابانا العبدي هو المحاربي ومحارب بطن من عبد القيس « 3 » هو محارب بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أقصى بن عبد القيس فهو عبدي لنسبته إلى عبد القيس ومحاربّى لنسبته إلى محارب وابن مندة لم يلتفت إلى ذلك وزعم انّ وجه النّسبة كونه من بنى محارب بن خصفة بن قيس عيلان فلذا جعلهما اثنين وهما واحد التّرجمة عدّه الشيخ ره ممّن روى عن النّبى ( ص ) وقال انّه روى حديثا واحدا على قول البغوي انتهى وأقول أشار بذلك إلى ما اخرجه البغوي من طريق أبان بن أبي عيّاش عن الحكم بن حيّان المحاربي عن ابان المحاربي أنه قال انّ رسول اللّه ( ص ) قال ما من عبد يقول إذا أصبح الحمد للّه ربّى لا اشرك به شيئا الّا غفرت له ذنوبه قال البغوي لا اعلم له غيره انتهى وروى عن ابان هذا انّه قال كنت في الوفد يعنى وفد عبد القيس الّذين وفدوا على رسول اللّه ( ص ) فرأيت بياض ابط رسول اللّه ( ص ) حين رفع يديه يستقبل بهما القبلة 33 أبان بن محمّد البجلي بفتح الجيم أو سكونها كما مرّ منشأ التردّد في أبان بن عثمان ولم نجد هنا مميّزا كما وجدنا هناك نعم على أحد شقّى ترديد النجاشي من انتسابه إلى بجيلة يكون مفتوح الجيم الترجمة قال النّجاشى هو المعروف بالسّندى البزّاز أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه الجعفي قال حدّثنا أحمد بن سعيد قال حدّثنا محمّد بن أحمد القلانسي عن أبان بن محمّد بكتاب النّوادر عن الرّجال وهو ابن أخت صفوان بن يحيى قاله ابن نوح انتهى وقال في باب السّين سندى بن محمّد واسمه ابان يكنّى أبا بشر صليب « 4 » من جهينة ويق من بجيلة وهو الأشهر وهو ابن أخت صفوان بن يحيى كان ثقة وجها في أصحابنا الكوفيّين له كتاب نوادر رواه عنه محمّد بن علىّ بن محبوب أخبرنا محمّد بن محمّد عن الحسن بن حمزة عن محمّد بن جعفر بن بطّة عن محمّد بن علىّ بن محبوب عنه ورواه عنه جماعة غير محمّد انتهى وعلى منواله جرى في الخلاصة إلى قوله الكوفيّين بابدال بشر ببشير وقد وثقه في الوجيزة والبلغة والحاوي والمشتركاتين والنّقد وغيرها أيضا وعدّه الشيخ ره في رجاله من أصحاب الهادي ( ع ) وقال في الفهرست سندى بن محمّد له كتاب أخبرنا به جماعة عن أبي المفضل عن ابن بطّة عن الصّفار وأحمد بن أبي عبد اللّه عن السّندى بن محمّد انتهى ونسب في المنهج بعد نقل عبارة رجال الشّيخ ره عدّ ذلك فيه أيضا ممّن لم يرو عنهم ( ع ) قلت هو اشتباه فانّ الذي عدّه ممّن لم يرو عنهم ( ع ) هو السّندى بن ربيع بن محمّد دون السّندى بن محمّد فلا تذهل وهنا اشتباه اخر صدر من صاحب الحاوي وهو انّه تعرّض في باب الألف لابان بن محمّد هذا وذكر فيه بعض ما ذكر وصرّح بانّه المعروف بسندى بن محمّد وان به يعبّر في كتب الحديث ووعد بالتعرّض لحاله في باب السّين وتعرّض في باب السّين لسندى بن محمّد وذكر أيضا ما سمعته من النجاشي مبدلا ابان ببنان وكذلك صنع الحارثي في مقدّمة الجامع حيث قال في أبان بن محمّد انّه المعروف بسندى البزّاز وقال في سندى انّ اسمه بنان يكنّى ابا بشير وذلك اشتباه صريح وهنا اشتباه ثالث صدر من الشيخ البهائي قدّه في نسبته الاشتباه إلى النّجاشى قال فيما حكاه الوحيد عن حاشيته « 5 » على الخلاصة انّ النّجاشى ظنّ أبان بن محمّد وسندى بن محمّد اثنين فذكر أبان بن محمّد في باب الألف والسّندى بن محمّد في باب السّين ووثّق الثاني دون الأوّل انتهى وأنت خبير بان كلام النجاشي صريح في الاتّحاد لانّه قال في عبارته الأولى انّه المعروف بالسّندى البزّاز وقال في الثّانية واسمه ابان اه وكيف يحتمل ح نسبة ظنّ التعدّد إلى النّجاشى واستفادة ذلك من مجرّد عدم توثيقه له في الأوّل اشتباه لامكان ان يكون ذلك لعدم ثبوت وثاقته عنده يومئذ وثبوتها في الثّانية أو لحوالة ذلك إلى الثانية بقي هنا شئ وهو انّ النّجاشى وغيره كفّوا الرجل بابى بشر وكنّاه في الخلاصة بابى بشير بزيادة الياء قبل الرّاء وعلّق عليه الشهيد الثّانى ره قوله في كتاب النّجاشى بخطّ ابن طاوس أبو بشر بغير ياء وكك في كتاب ابن داود نقلا عنه والمض

--> ( 1 ) ويحتمل أن تكون نسبة إلى جديلة أسد وهم بنو جديلة بن أسد [ بن ربيعة ] بن نزار ( 2 ) أو عامر بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن وائل . ( 3 ) في جامع الأصول أنّ المحاربي منسوب إلى جماعة منهم محارب بن فهر بن مالك بن نضر بن كنانة بطن من قريش ومنهم أبان بن المحاربي . ( 4 ) يعنى خالص منهم وليس انتسابه إليهم بالولاء والحلف . ( 5 ) أي حاشية البهائي .